الاثنين، 6 يوليو 2009

رحيل خلف الجدران

جلست وحيدا خلف الحائط. أبكي .تنحدر من بين أصابعي مئات الوجوه أطارد وجها وجها ..أزحف حول الجدران المهزومة ..أمارس طقوس الجنون الأبله
مزقت ردائها بعيوني ..صارت عارية ..التقط شفتاها.. تركت يدي تداعب خصلات شعرها الأسود المتطاير .لعنت خيالي بصقت عليها .
ما بين الحين والحين يأتيني الحلم الأسود.. الشجرة والثعبان والجدران الأربعة.. ذاكرتي ترحل من رحم امرأة عذراء .أتلمس حزني العائد من ليل الأمس .حين يراني الموت أختبئ أبحث عن مومس عانقتني خلف الديار المهجورة أشم رائحة النسوة في حارتي
حين يهاجمني حلم الأيام السبعة تجتاحني رغبه في البكاء لكنني أدركت إن الحب شئ تافه حين يغالبني النعاس أنتظر تحت النافذة وفى المساء سوف أبحث عن إنسانا يعطيني سيجارة . حكاياتي المتعبة .يبتلعني الليل خلف أسوارة الخشبية يطردني بعيدا وراء الأفق .أرحل وأعود على صوتها وهي تروي لي عن حزنها تلقى بيدها على كتفي .تداعبني ليلا .نسيت أنها حزينة ورغم كل شئ أبتسمت لحظتها
وقعت يدي على وجهي أحسست بالدفء .اكتشفت إن لي وجها قبيحا
.صرخت في تلك اللحظة أحبس كل رغباتي المكبوتة .لمبة الجاز نمرة خمسه المعلقة على مسمار في الحائط يوجعني الضوء الخافت المتسرب منها .روضت نفسي على ثنائيه الإحساس بهما
لم تكن لي رغبه في معرفة شئ .
بالأمس حين مررت عليها عفوا .نسيت أننى رحلت في مهمة سريه لكي أرى كليوباترا وهي تغرس الإبر في صدور العبيد .
عدت .حاولت إن أعيد ما رأيته لم أجد أحدا
الكلب المربوط خلف الدار ينتظر عودتي ليلا.وفي يدي بقايا خبز .ظل يعوي .قمت مهرولا أقتربت منه يلحس قدمي بطرف لسانه أرتعش تختبئ يدي خلف ظهري
توهم إن هناك شيئا بها يقترب أكثر أبتعد عنه يري يدي فارغة ظل صامتا يعوي يدور حول شجرة التوت الجافة أوراقها يلعن عن استياءه بحركاته البهلوانية يصدر صوتا غريبا
أنتفض أحس ببرودة جسدي أمسكت بالحبل قطعته سحبته ورائي رفض الرحيل ظل بجواري أصرخ في وجهة تفترش
قدماه الأرض.
سقط كل شئ في قطار الخامسة صباحا جاء صوته مدويا وصارخا أزدات رغبتي في إن أكون عاريا لعنة الله على كل شئ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق