الاثنين، 6 يوليو 2009

شئ عفن فى قريتى

حين ينتصف ليل قريتي أكون جسدا ممدد ومعلق من النافذة حتى الجدار الرابع من غرفتي .أرسم بعيوني حلما أبديا .تتدلي يدي تلتقط عشرات الحكايات أرويها واحدة وراء الاخري
.هناك في الجانب الأخر من وحدتي لا شئ يمر.
.رغم تعفن الحكايات المنسية كنت أستطيع أن أكون بين هؤلاء الجالسين .نحكي عن البنت التي عادت والعجوز الذي مات وعندما وضعوه على لوحة خشبية ليقوموا بتغسيله .سمعوا صوت المغني يأتي من الركن المعتم من الغرفة .هتفوا جميعا .استغفر الله العظيم .داعبهم أحدهم .
أصل المرحوم كان صاحب مزاج

2
دائما ما كان وحيدا في هذا المكان وتبقى الأشياء معلقة كما هي .كنت أعود ليلا من الطريق الترابي المظلم إلى بيتي
كنت أراه دائما جالسا على القطعة الإسمنتية بجلبابه الأبيض القصير قالوا أنه في العشرين من عمرة عندما أصابه الجنون وقال البعض الأخر أنه في الثلاثين من عمرة عندما هاجمه الحزن لا أحد يعرف بالضبط متى حل به هذا الشئ الغريب لكنه أراد إن يكون معتوها أو كما أراد إن يوهم الكثير من أهل القرية
يستمتع عندما يجد المارة يقفون إمامه ويبصق عليهم .
كان وجوده اليومي يمنحني ذاكرة قوية في تحديد ملامح الآخرين
أراه في كل الوجوه الذي أقابلها يوميا
عندما عدت لم أجده بحثت عنه في كل مكان سألت عنه كل المارة في القرية لا أحد قادرا على معرفة أين ذهب

3

لم يكن احد معي حتى يصف لي تلك اللحظة المرعبة عندما قمت مفزوعا من نومي على صراخ النسوة في حارتي أقتربت من النافذة فتحتها . لا شئ

4

حين ينتصف الليل كانت تريد أحدا بجانبها .كانت تضع قناعا الزيف والرياء .
كانت ككل نساء الأرض خائنات .
داست على قلبي بقدميها أقامت حفلة ليلية حضرها كل الطبالين والزما رين .أنتشلوا حكايتي .
باعني صديقي بحضن منها
كنت في الليلة الماضية في أنتظار أي شئ .لو كان لدي أدنى تفكير لأدركت إن هناك شيئا ما يحدث لكنني أدعيت الغباء حاولت كثيرا إن أكون متماسكا قدر استطاعتي حتى لا تفهمني تلك البنت اللعوب
أستطعت إن أري الخيانة تطل من عينيها
كان لابد إن تقول شيئا أعترفت وعدت أرى الخيانة تطل مرة ثانية .
قالتها لو لم تأتي لتزوجت أول
رجل يدق علي بابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق