الاثنين، 6 يوليو 2009

حتى تستطيع البكاء


في تلك بدا كل شئ صامتا كعادته. لا شئ يهم هكذا .قالت وهي تقبض بيدها على المقبض الحديدي للنافذة .عادت .تراخت عيونها .
أرتعشت .لمحت جيشا من الفئران يطاردها تختبئ تحاصرها في مكان ما.
بعيدا خلف تلال وهمية .تسكن ملايين العفاريت الشاردة عن مملكة الحزن .كانت شيئا لكنها الأن لا شئ .
تمسك ذلك العفريت بين كفيها تركته صرخت حين كان تعبت حين كان الأمس .الطائر الحزين صاحب الصوت الملائكي يأتيها من بعيد أعلنت عن رفضها لكل شئ
أقسمت إلا تعود إلى بيتها مرة ثانية وتلك أخر
ليلة لها .
تسأل إلى أين ؟ لا تدري
تصرخ .الرحيل .الرحيل
ظلت تردد
صرخت مرة ثانية
أبى لم يكن سوى كلبا ضالا أجرب أرهقته الأيام .اللحية المصطنعة البرود الشيطاني لا شئ يهمه سوي مجانين قريتي .أخوتي العشرة
يبيعون الوهم للمارة .الكتب الملعونة .المدرس التافه أشتكى لآمي تصرخ في وجهي عيونها ترعبني .أتحسس ملامحي بيدي
ينبغي إن أكون تعيسة
كانت متأكدة بأن هناك ليلة ممطرة تحملها لها مدينة الغرباء .راحت تبحث عن الخبز في عيون التائهين .مددت يدها لكل عابر سبيل وصفوها بأنها داعرة وملوثة وأن الشيطان يضاجعها كل ليلة
البعض أقسم إنه رآه عائدا من
غرفتها أرعبتهم المفاجأة .
البنت خرجت منذ السابعة صباحا ولم تعد
العيون خائفة ومرتبكة لمحها احد السائقين وهي ترتدي ملابس المدرسة هي والبنت الغجرية .جاءوا بأمها أقسمت لهم أنها لم تري أبنتها الغجرية منذ أيام
ظلت الأيدي والإقدام تتلاحق على
جسد المرآة وأبنها.
بصق عليهم أحد الصبية من نافذته.
تركوها.
نامت القرية على حزن عميق
أستيقظوا جميعا على لا شئ سوي بعض الحكايات المتناثرة هنا وهناك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق