الاثنين، 6 يوليو 2009

لن أعود أبدا


وقفت مشدوها أرنو ببصري داخل حجرتي .بعدما أعطانى صديقي زجاجة الدواء المخدرة التهمتها بحثا لي عن مقعد في عالم النسيان كل شئ يهتز تحت قدمي
أحس بدوران الجدران المتهالكة والسقف القابع فوقى واللون الأسود المميت والأوراق الملقاة وعلب السجائر الفارغة وأعقابها والضوء المتسرب خلفي عبر النافذة المغلقة يتلاشى ويأتي بالتدريج
تكورت جالسا أراقب كل شئ من بعيد صور وأحداث ومواقف تندفع تتسلل .تتلاحم عبر شريط طويل من الذكريات .لا شئ له بداية ونهاية الهواجس تطاردني تحاصرني بقع الدماء تتناثر حولي تتلون من الأبيض إلى الأزرق إلي الأسود
الموت القابع خلف الجدران المسمومة والطفل الجالس المتربص وضجيج السيارات وصوت القطار ونوافذه المتهالكة ربما يسقط يوما ما.وصوتها القادم من بعيد يؤلمني تحرك يدها حول رقبتها في نعومة شديدة .تلقى بجسدها داخل من يريدها كثرت خطاياها والحلم المتبقي أصبح مستحيل وهناك بعيدا يجلس نصف المصريين على المقاهي يضحكون يلعن كلا منهما .
الحكومة .والكونجرس الأمريكى
يتعاطى المخدرات ينتهز الفرصة .والباقي تراوده الأحلام الهجرة .
فمن أين نأتي بالفقراء .
ربما نستوردهم من بلدان العالم الثالث .تبعثرت الأشياء داخلي .أود لو يحرق هذا الوطن ويعاد تكوينه .تتابع الرغبات .تنتشر خارجي .الكلمات تتباعد .تتطاير كأن هناك ريحا تقذف بها بعيدا من الوراء
تساورني فكرة النهوض
إلى أين ؟
لا ادري
ألعن وجودي .أبكى مرات ومرات أري يدا تمسك بعنقي تقبض عليها .
أندفعت هاربا ولكن أخذت تقترب منى وأنا بين الرهبة والثبات قاومت معتقدا إن هذا هو الهروب ولكن كيف بعدما أصبحت في قبضه الموت تكورت خائفا
وداعا أيها الليل الطويل ستصبح قبري وأنت أيتها الجدران الساكنة .ألقيت بجسدي على الفراش .أتذوق طعم الدواء في فمي رحت بعدها في نوم عميق وفى الصباح عدت حرا
تقابلت معه لعنته .بصقت علية
وأقسمت لن أعود أبدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق