الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

موت فى صناديق مغلقة

في مساء يوما ما। أقتربنا جميعا من هذا الشئ الخرافي المثبت على نافذة أحد المعابد . صلينا .حتى تحل روح الآلة آمون في جسد الملك .أزاح الكهنة الستار .الشموع المضاءة. تعكس ضوءا خافتا على وجهه الصارم .كان تافها ونحيفا .هللنا .الليلة سيتم ثلاثين عاما حاكما لمدينتنا .تلتصق على الجدار لوحة غير مكتملة الأبعاد.لم يكن بها شئ سوي قدم مقطوعة لعجوز في السبعين من عمره . أوهمونا أنه الأب . حين يبصق علينا كنا نعشقه أكثر . ينبغي أن تكون رؤوسنا عند قدمه يدهسها كلما عدنا إلي هذا المعبد .أحلامنا العمياء ظلت حبيسة جدرانه . لم يكن لدينا شيئا نفعله في تلك اللحظة . يأتينا صوتاً من بعيد أرفعوا أيديكم حتى يراها الكهنة ويباركونها نلمح الملكة نائمة . والملك الصغير حائرا بعيونه .الأقنعة المخيفة التي ترتديها حاشية الملك. مدينتا كما هي منذ ملايين السنين . نأتي إلي هذا المكان الباهت كل عام . عساكر الملك والعصا المرعبة خلفنا . عيوننا حزينة نفس الكلمات والوجوه الأبدية التي لا تتغير. كل شيء لدينا قبيحا .
رحلنا عبر الممر الضيق المؤدي إلي بيوتنا المصنوعة من القش تاركين وراءنا جسد الملك ملقي علي ألواح خشبية تعبث به أيدي الكهنة يتطهر بالماء المقدس يدهن جسده بالزيوت والعطور . وقفنا كالمجانين بعدما رأيناه في الليالي الماضية خلف بيوتنا المغلقة . من أي مكان أتيت أيها الصعلوك الصغير حتى تعيد إلينا الحياة. دائما ما تأتينا في الحكايات التي لا تنتهي لا أحد رآه . نريد أن نلمسه بأيدينا . نروي حكايته مع الملك عندما أصابه في رأسه. ظل يصرخ ويتوعد كل ليلة نعانق وهماً لا يفارقنا أبدا. لا زالت صامته كل الجدران الحديدية وجوهنا ملطخة بالطين . رغبتنا في أن نكون أحراراً نرفع أيدينا إلي السماء حتى يموت الملك . يفاجئنا العجوز بموت الملك . يعانق بعضنا البعض .
من قال لك هذا ؟ يروي قصة الحلم الذي رآه ليلا. عندما وجد الملك ملقي في نعشه ونحن نسير خلفه. نبكي . بصقنا عليه . أقسم أنه سيموت .تركناه . وقف أحدنا لا سبيل أمامنا إلا الرحيل . نأخذ معنا كل الرعايا والصعاليك . لن يبق لهم شيء . سيكونون بلا معني .كل منا راح بعيدا نلتفت تتأكد من أن أحدا لم يسمعنا . ننتظر ولا شيء يأتينا ننتظر ولا شيء يأتينا . ننتظر ولا شيء يأتينا ننتظر ولا شيء يأتينا
.

الأربعاء، 8 يوليو، 2009

موت فى غير أوانه



كانت الليلة العاشرة بعد المائة الأولي أو الثانية أو الثالثة .لا أدري .ولكن الذي أعرفه وقابعا ومسيطرا على عقلي.
هي لحظة تحولي إلى كائن خرافي مخيف يطير متنقلا على جدران المنازل .
حيث كانت في الثالثة صباحا من الخامس والعشرين من شهر يناير عندما جاءني هذا الشئ تاركا كل من كان نائما في البيت إلى غرفتي زاحفا حتى وصل إلى سريري .والشئ العجيب الذي ظل مسيطرا علي وظل سؤالا يحيرني حتى هذه اللحظة . كيف تمكن هذا الكائن الصغير الزحف إن وصل إلى وجهي مخترقا كل الحواجز التي كنت أضعها يوميا قبل نومي من غلق النافذة جيدا والباب ووضع كمية كبيرة قد تصل في بعض الأحيان إلى خمسة بطاطين ألفها حول جسدي ووجهي ومع وجود كل هذه الأشياء تمكن هذا الكائن الصغير الزاحف الوصول إلى وجهي ولدغني .
أمسكت به بين أصابعي ضغطت علية سحقته .قذفت به من بين أصابعي قمت مسرعا وضعت يدي على مفتاح الكهرباء أضيئت الغرفة بعد عدة محاولات
بداية من وقوعي على وجهي في وسط الغرفة عندما تعلقت بقدمي أحد الأغطية الكثيرة التي كانت موضوعة على جسدي والمحاولة الثانية عندما خرجت من الغرفة مطالبا النجدة ممكن كانوا نائمين في البيت لكن دون جدوى .
بعدها بلحظات أحسست إن شيئا يسرى في جسدي .بحثت عن الكائن الصغير في كل مكان في الغرفة لم أجده خرجت خائفا .مرتبكا .
لا أعرف أين ذهب هذا الكائن وهل فعلا لدغني أم إن إحساسي بالخوف والرعب طيلة هذا السنوات هو الذي جعلني أتوهم بأنه تمكن منى ولدغني وهرب . ولكن الشئ الذي أعرفه ومتأكد منه تأكيدا لا يعرف الشك أنني سحقته بأصابعي فهو كائن هش أحسست به وأنا أدغدغ عظامه وأسحقها إلى قطع صغيرة
منذ ما حدث في تلك الليلة من الهجوم الليلي على جسدي من كائن غريب لا أعرف سببا منطقيا لوجوده وأقتحام وجهي ولدغي من ساعتها لم أراة مرة ثانية ولكن ما حدث بعد تلك الليلة كان مرعبا ومخيفا حيث أنتفخ جسدي حتى أصطدم بالجدران الأربعة وعندما وصل إلى النافذة كسرها مخترقا كل ما يقف إمامه من أخشاب وكراسي وغيرها من الأشياء التي كانت موجودة داخل الغرفة .
أحسست بالجدران تتحرك من مكانها
أختفت معالم وجهي وجسدي نهائيا لم تعد أقدامى موجودة ولا ذراعي وأمتلآ جسدي بالشعر الطويل الكثيف وتضاءلت عيوني وتحول فمي إلى الأتساع بشكل كبير لا أعرف بالضبط شكلي حتى أتمكن من وصفه جيدا ولكن كل ما أعرفه منذ ما حدث في تلك الليلة وأنا لا أقترب نهائيا من
المرأية حتى أري جسدي ووجهي حتى أتمكن من وصفهم ولا أعرف سبب أبتعادي عن رؤية نفسي في المرآة عندما كنت أخرج ليلا من غرفتي وأحس أنه لا أحد بالخارج والجميع نائم سواء في البيت أو الشارع أو المدينة بأكملها
كنت أتلاشي إن تقع عيني على خيالي وأنا ازحف على الجدران أو طائرا بلا جناحين وعندما أسمع صوتا أو همسا أو
شخصا قادما من بعيد .
أرتعب وأسرع إلى غرفتي وأغلقها جيدا حتى لا يراني أحد وأنا على هذه الحالة ومع أول أشراقه للشمس كنت أعود إلى حالتي البشرية
ومرت أيام كثيرة دون إن يعلم أحد مما حدث لي من تحول. إلى أن جاءت الليلة السابعة بعد المائة الثالثة حين رأني شخصا وأنا أبدا رحلتي الليلية زاحفا ومتنقلا بين أسطح المنازل والجدران وعندما وقعت عيناه علي وقع مكانه خائفا ومرعوبا وفاقدا للوعي .
مرت لحظات حتى أقتربت منه وقمت بهزة يمينا وشمالا حتى فتح عيونه وعندما رأني مرة ثانية صرخ .
أطلقت أنا صرخة كانت كفيلة بأن يستيقظ كل من كان نائما في المدينة.
تركته هاربا إلى غرفتي مغلقا
وراءي كل الأبواب
تملكني الرعب عندما سمعت دقا على باب المنزل ومعها أصوات كثيرة بالخارج خرج أخي فتح الباب طالبوه بأن يدخلوا إلى غرفتي رفض في أول الأمر ولكن مع إصرارهم على الدخول جعله يوافق دخلوا جميعا أقتربوا من باب الغرفة كسروا الباب دخلوا جميعا وجدوني.
عندما وقعت عيونهم على إصابتهم الحيرة كانت لدي قدره على سحقهم جميعا وقتلهم ولكن لا أدري سببا لعدم فعل ذلك .
قال أحدهم يا لا بينا .
رد أخر اقسم بالله انه الكائن الغريب
رد شخصا أخر أين هو الكائن الغريب
وبعد دقائق من العبارات التي تأتى من هنا وهناك أقترحوا إن يتم وضعي في قفص حديدي وغلقه حتى يأتي الليل ويرون .
ماذا سوف يحدث لي ؟
بالفعل تم سحبي ووضعي في القفص ومرت ساعات الأولى من النهار ببطء شديد وكل من يمر ويراني على هذه الحالة يقف لدقائق ويسير حتى أقتربت الساعة من الخامسة أو السادسة ولحظات ويحل الليل على المدينة
تجمع الأهالي حتى امتلآ الميدان عن أخره حتى أقتربت من العاشرة مساءا ولم يحدث شئ حتى زهقوا وملوا من الأنتظار والشئ العجيب إن كل من كان موجودا كانت تملا السعادة والنشوي وجوهم مما يحدث لي من إهانة وغيرها من أشياء غريبة .
سمعت صوتا يأتيني. حرام عليكم أتركوه يرحل ومنذ إن أنطلق هذا الصوت وتعالت أصوات أخرى مطالبه بفك قيودي ورحيلي إلى بيتي .
أقترب أحدهم من القفص الحديدي وأمسك بالقفل ليفتحه أحمرت عيوني وأخذ جسدي في الأنتفاخ وبدأت ملابسي في التمزق حتى اقترب جسدي من الحديد وبدأ في أختراقه وخلعه واحدا وراء الأخر وصرخ كل من كان موجودا من الأهالي وأخرج أحدهم مسدسا وأطلق رصاصة على جسدي وظل يطلق الرصاص حتى أستقرت جميعا في جسدي ومع ذلك كسرت القفص وبعد إن يئسوا من إطلاق الرصاص وضعوا أيديهم على العصيان والحجارة وقاموا بقذفي بها وكل من يحاول الأقتراب منى بالعصا ليضعها على جسدي ضاربا كنت أمسكها واكسرها حتى تمكنت من الزحف حتى واصلت إلى أسطح أحد المنازل بعدها كانت
مهمة هروبي سهلة .
منذ ما حدث وأنا أتلاشي العودة على غرفتي متنقلا على الأسطح ......
والحزن مسيطرا على... والدموع كانت تهزمني ولكن ما كان يعوضني عما حدث هو إحساسي بأنني حرا طليقا..
حين يحل الليل ساعتها فقط كان جسدي الثقيل المترهل يتحول إلى ريشه يتناقلها الهواء
هناك وهناك
مئات العيون كانت تبحث عنى وعندما يروني طائرا يصوبون أسلحتهم نحوي إلى إن يئسوا من قتلى وظننت أنهم تركوني أحيا فأنا لم أفعل شيئا سوى الطير مستمتعا والعودة إلى غرفتي مع النسمات الأولى من الفجر
حتى غرفتي قاموا بهدمها ولم يتركوا المنزل كما هو بل هدموه هو الأخر ورحل كل من كان في المنزل خوفا علي أنفسهم من بطش أهالي المدينة.
في كل مرة كنت أعود فيها إلى هذا المكان الذي جعلت منه بيتا لي.
كنت أتسأل لماذا كل هذا ؟
أليس من حقي إن أحيا كما أريد .
ولماذا أنا بالذات يحدث لي ذلك ؟
وفى كل مرة كانت تقتحمنى هذه الأسئلة ولا أجد إجابة واحدة لها أستمر في الطير ليلا وأعود وأنام بجوار الحشرات الزاحفة والكلاب حيث كانت أكثر رفقا بي من البشر ولم أسمع منها سؤالا واحد عن أى شئ وألمح في عيونهم الشفقة والحب بينما هم كانوا أكثر توحشا .
وتحولت المدينة إلى أكبر تجمع من العلماء والباحثين وغيرهم من البشر ممن جاءوا من أنحاء العالم حتى يروا هذا الكائن الخرافي الذي يطير ليلا بلا جناحين وكنت أسمع بعض العبارات المستفزة الذي ليس لها وجود ..
من أنني قتلت أربعين شخصا وفى مرة قتلت قرية بأكلمها ..
ساعتها كنت أصرخ وأرتفع إلى أعلي أكثر حتى لا أسمع شيئا مما يقول هؤلاء المهووسين والمجانين .
حتى جاءت لحظة موتي وأنا جالس في هذا المكان وبجواري مئات الكائنات جاءوا وظلوا يفرغون أسلحتهم في راسي وعندما تأكدوا من موتي قاموا بتقطيع جسدي إلى قطع صغيرة ورموها في النار وعادوا إلى منازلهم منتصرين واستراحوا .بينما كنت أنا طائرا بعيدا تاركا لهم كل شئ....





العذراء والمراهق


صار القطار يجرجر عرباته المحملة وينساب إلى الإمام أثناء الساعات الأولي من النهار متجها إلي قريتة الصغيرة بين زراعات الحقول .كل شئ ينحدر إلى الخلف أشياء كثيرة تظهر وتختفي فجأة دون التأمل أناس كثيرون .
بينما هي تسمع بعض الهمسات من هناك وهناك من أفواه الجالسين وقف القطار في المحطة الأولي الكل ينظر إليها في تعجب أمام طولها الفارع الأنيق وأبتسامتها المفرطة .وشعرها الطويل وعيونها العسلية الواسعة والكبرياء الذي يصاحبها .والاعتزاز بالذات والأنف التي تسير في خط مستقيم في كبرياء شامخ كأنها سليلة الأمراء والملوك .تضع ساق فوق ساق الأبتسامة لا تفارق عينيها .ترتدي ملابس ليس لها شكل منتظم كأنها تحاول إرباك العين لمن ينظر نحوها
وقف القطار في المحطة المراد نزولها بها .
ينتظرها عادل على محطة القطار.
يرمق وجوة القادمين .ينظر نحوها في تأمل وتعجب لهذا الجمال الساحر.
يتمنى إن تكون هذه هي فتاته الذي ظل يخاطبها في التليفون هذه المدة الطويلة .وقف يتأمل عيناها اللذان يتلألأن كالنجوم وشفتاها كالشفق الأحمر عند غروبه .
أرتبكت أفكاره شرد عقلة بخياله وصار في أعلي درجات الكبرياء .أخذت تقترب منه وقفت إمامه.
قالت عادل .أبتسم ابتسامة ظهرت فيها أسنانه وكأنه يحمد الله لهذا الملاك الذي بعث إليه .وقف صامتا يستنشق رائحة عطرها الجذاب.
الرائحة تبقى معلقة في الهواء دقائق وتسير بسيرها أصبح كالمنوم مغناطيسيا أمام فرط جمالها يفيق على صوتها .
قالت نقف كثيرا .
أرتبك . هز رأسه متوجها إلى المكان المراد لقاؤهم فيه .
بدأت الكلمات تخرج من شفتاها .
عادل أنا لست ملكا لنفسي ولكن توجد أشياء كثيرة تمنع هذا الحب لكي يرى النور لأنني ببساطة مخطوبة بإنسان أخر منذ فترة وأنا لست راضية عنه فأنا افعل أشياء كثيرة لعلة يتركني فالحيرة تقتلني أبحث عن قرار حاسم ينقذني أهلي يوافقون علية ومتمسكون به ولكن
ماذا أفعل؟
أن حبك يطاردني في كل مكان علي إن أعترف بذلك لكل الناس
ظلوا صامتين لدقائق . قامت نجلاء قررت الذهاب بعد إن أحست إن كلماتها ليس لها معنى وأنها تتكلم مع نفسها
ظل عادل يناشدها إلا تذهب لكنها صممت على الرحيل وإمام إصرارها قاموا ورحلت إلى
قريتها الصغيرة
وصار عادل يخاطب صورتها الخيالية بينما نجلاء تحاول إن تجد مبررا لهذا الحالة التي أنتابتها منذ فترة.
لقد ظهرسامى في حياتها بلا ترتيب فهو على علاقة مع أختها ولكن الظروف منعت هذا الحب من الصمود إما التيارات العدائية التي كانت تبعثها نجلاء لعدم صمود هذا الحب فأصبح كل شئ يتحطم أمام أختها الصغيرة التي كانت علي علاقة بسامى تناشد الليل وتصرخ بأعلى صوتها
كيف أفعل ؟
وأختي نجلاء ترسل لي الرياح من كل جانب
أنني أصبحت لا أملك سوى الكلام إمام أختي الكبيرة .
فليل طويل والحزن ثقيل واللحظات تمر بين يدي العاشقين.
أتذكر أنني خلف جدار العشق أري كل شئ ينهار أمامى.
أحلم بأشعة الشمس حينما أرى أختي نجلاء بين أحضان الذكرى عندما تتبدد ذكرياتي.
ربما كنت أنا وراء كل هذا ولكن سأقود حروب الغيرة سوف أحمل سيوف العشق من أجل هذا الحبيب سوف أصل إلى الجنون ظلت الفتاة الصغيرة في حوار داخلي لعلها تجد حلا لهذه العلاقة وبينما هي صامتة
جاءتها نجلاء وقفت أختها الصغيرة تناشدها بأن تترك لها سامى الذي فعل بها كل شئ لقد اخذ منى أبتسامتي ضحكتي التي كانت تملآ المكان ظلت تصرخ لعلك تعلمين أنني كنت على حق يا نجلاء.
كفانا يا نجلاء أنا كنت البداية وسوف تكوني أنتي النهاية
تطالب نجلاء أختها الصغيرة بالصمت.
أفهمينى ياأختي أنني حائرة بين عادل وخطيبي وبين سامي الشاب العطوف الذي ملئ حياتي بكلمات الحب والعشق فأنا لست مراهقة ولكن أريد إن أحس بأنوثتي أحاول الهروب من كابوس خطيبي إن أفكاري وروحي ينفصلون من جسدي وأصبحت حائرة وحيرتي تحطمني إلا أستحق إن أحب رجلا أخر غير خطيبي أنتم السبب في هذا وأصبحت في حالة اشتباك دائم أو أنفصال لا أعرف أين روحي وجسدي منى
تسأل نجلاء
ماذا أريد لا أعرف
أختها الصغيرة تصرخ
كفا يا نجلاء أصمتي
قلت لك أصمتي
بينما نجلاء تتحدث متجاهله كلمات أختها الصغيرة بأن تصمت
صدقيني يا أختي الصغيرة أنني حائرة وحيرتي تحطمني أصرخ بأعلى صوتي نبرات صوتي تتلاشي أريد شابا يحس بي فسوف أختار بين عادل وسامي ما يناسبني فلا أستطيع إن أصمد أكثر من ذلك أريد شيئا ما .
أتركيني لوحدي أنني في حالة حب رومانسية فتجارب الحب والآمه وعذابه أشعر فيها بقيمة حياتي ولكن أريد إن تعلمي إن سامي هو الشاب القريب من قلبي
تصرخ أختها الصغيرة
كفا يا نجلاء أرجوك كفا
لابد أن تسمعيني يا صغيرتي
فأنا لا أري الدنيا إلا من خلال كلماته هزني كالبركان.
فجر في كل مشاعري المختبئة منذ عشرات السنين حاولت الهروب منه.
فلم أستطع أجد نفسي ضعيفة إمام صوت سامي الحنون أجد نفسي في قمة أمتناعي عنه ولكن دموعي تدفعني إليه .
أدير قرص الهاتف لأطلبه لأننا أصبحنا شخصا واحد متشابها من ناحية التفكير .
هل تتصوري يا أختي الصغيرة أنني أتخاطب معه وهو بعيد عني لا تقولي أنى مجنونة ولكن هذا هو الواقع أنني أحببت سامي عندما جاء إلى عمته في زيارة لها.
كنت أحاول أقتراب منه ولكن أجدك تقتربين منه فحاولت إن أبتعد ولكن لم أستطع
فكنت أفعل أشياء كثيرة حتى تتحطم هذه العلاقة من أجلى أنا وبالفعل نجحت إن أمتلك سامي ووصلت إلى هدفي.
فلم أستطع التحرك إلا من خلاله وأصبحنا ننطق الكلمة والفكرة في نفس اللحظة وأصبحنا كما تشدو أم كلثوم في رائعتها الأطلال (هل رأي الحب سكارى مثلنا ) لقد أنتشينا بخمره الحب رغم أنني لا اشرب ولا هو .
ولهذا السبب كنت أحاول أن أمتلكه فأنا مثل كل فتاة تستطيع شاشتها إن ترصد من الذي يحبها ومن يريدها .
صدقيني يا صغيرتي .
حاولت إن أنسي سامي فلم أستطع.
فلم يكن بيدي .
أعذريني يا صغيرتي أتركي لي سامي أنه يحبني من أجل الحب أشعر به وأحس بعيونه تحيط بي من كل جانب لم يطلب منى شيئا فأنه ينتقي الكلمة العفيفة قبل إن ينطقها بتلقائيته الساحرة
لم أشعر أنه يتصنع الحب أو يتجمل معي مثلما كان يفعل معك
أختها الصغيرة تصرخ . كفا يا نجلاء أرجوك كفا أنا أفعل كل شئ من أجلك أنتي.. فهو لا يهمني أنتي تحتاجين إلى من ينقذك من هذا الوهم .
أرجوك يا نجلاء أبتعدي عن سامي
ترد نجلاء سامحيني يا صغيرتي
لأول مرة أطلب منك إلا تقتربي من حياتي العاطفية وبالنسبة لعادل الذي دخل حياتي بلا أستئذان فسوف أتركه
أفعلي ما تريدين يا نجلاء أتمنى لكي حياة سعيدة ولابد إن تعلمي شيئا أنني لست رافضة كما تقولين علاقتك بسامي ولكن أنا خائفة عليك.. فقد حطم حياتي
تسأل الصغيرة أين الدفء الذي كان يملآ جدران بيتنا حاولي إن تقتربي من خطيبك
نجلاء تصرخ.
كم مرة أقول لكي يا صغيرتي أنني سعيدة بهذا الحب ولا أريد من أحد إن يقترب مني .
كم مرة يستطيع الإنسان إن يجد ما يفهمه ويحس به ويتفاعل معه لينتج هذا الحب العظيم .
كم مرة سوف أقابل أنسانا يقرأ أفكاري ويخاطبني ويخاطب مشاعري ويشعل النار المقدسة .
أنها من النادر لست في حاجة إلى نصائحك.
أنتي تعملين يا صغيرتي من الذي
يحتاج إلى النصائح
أتركيني حتى لا أجرحك أكثر من ذلك
ولا تخافي علي .
قامت نجلاء وتركت أختها الصغيرة .
حتى تستعد للقاء سامي لكنها توقفت وجلست في شرفة المنزل حائرة بين نداء الحب وبين وأجباتها كفتاة مخطوبة.
بينما هي حائرة جاء طارق خطيبها يحاول الأقتراب منها والإمساك بيدها .
أبتعدت عنه أنصرفت إلى داخل غرفتها
تاركه طارق وحيدا .
قام في هدوء وترك المنزل .
بينما قامت نجلاء وأدارت قرص الهاتف . جاءها صوت سامي وعندما سمع صوتها خاف إن تكون ألغت ميعادها لكنها أكدت له إن سوف تأتي وشرحت له كل شئ وعن معرفة أختها الصغيرة بحبها له. وضعت سماعة التليفون وقامت مسرعة إلي الباب. لمقابلة سامي
وقف سامي يخاطبها إمام طولها الفارع وأبتسامتها المفرطة في حين يحاول سامي النهوض حتى يصل إلى مستوى الكتف ولكن دون جدوى .
توجهوا إلى مكان قريب من قريتها بعدما طلب منها سامي الذهاب معه لزيارة مريضه. قريب له توجهوا إلى بيت كبير تحيطه الأشجار من كل جانب
أمسك بيدها وأخذت نجلاء في الرجوع للخلف.
تقدم قدما وترجع بالأخرى وسامي يقترب منها ويهمس لها
لا تخافي سوف نطمئن عليه ونرحل على الفور أستسلمت نجلاء إمام إصرار سامي.
فتح باب المنزل بينما عيونها حائرة داخل البيت. تنظر يمينا وشمالا
تركها سامي لمحته يتكلم مع أحد الأشخاص .تركه وعاد إليها يستأذن منها الصعود إلى الدور الثاني لأن المريضة تنام فوق .
الصمت يخيم على المكان من كل جانب بعض أصوات العصافير تأتيها من بعيد.
صعدوا توجهوا إلى الغرفة نظرت نجلاء إمامها بعد إن فتح سامي الباب فلم تجد سوي بعض الكراسي وسرير في المنتصف .
أدارت رأسها نحو سامي .
قالت بصوت منخفض وعلامات
الخوف تملآ وجهها
أين قريبتك المريضة ؟
ضحك سامي في سخرية ألم تفهمي يا حبيبتي لماذا جئت بك إلى هنا.
أخذ سامي يلحس شفتيه بطرف لسانه يقترب منها بخطوات سريعة مد يده ضمها بين ذراعيه تحاول نجلاء الفرار.
تصرخ تسرع الخطا بين الفراغات الموجودة داخل الغرفة .
أمسك بها رفعها بين يديه .أرتمي بها على السرير بينما نجلاء تصرخ بأعلى صوتها أخذ سامي في تقطيع ملابسها ظل الشيطان يعربد داخلها.
شئ ما يوهمها بأنه لا شئ يحدث .
تسأل نفسها ماذا يحدث؟
لو إن كلا منا أخذ ما يريده وهي هائمة في عباراتها .
يد سامي تعربد في جسدها أحس أنها استسلمت قام وخلع ملابسه مثلما رأي البطل على شاشه التليفزيون يفعل أخذ يشعر بالدفء حينما أقترب من جسدها ضمها أكثر
جسده ينضج بالعرق ظل يتمرغ بها تصرخ .
تفيق على يد أختها الصغيرة.
تربت على كتفها تنظر يمينا وشمالا .
أختها الصغيرة تسألها
ماذا جري يا نجلاء
ترد عليها لا شئ يا صغيرتي كابوس مزعج لا شئ يا صغيرتي

الاثنين، 6 يوليو، 2009

شئ عفن فى قريتى

حين ينتصف ليل قريتي أكون جسدا ممدد ومعلق من النافذة حتى الجدار الرابع من غرفتي .أرسم بعيوني حلما أبديا .تتدلي يدي تلتقط عشرات الحكايات أرويها واحدة وراء الاخري
.هناك في الجانب الأخر من وحدتي لا شئ يمر.
.رغم تعفن الحكايات المنسية كنت أستطيع أن أكون بين هؤلاء الجالسين .نحكي عن البنت التي عادت والعجوز الذي مات وعندما وضعوه على لوحة خشبية ليقوموا بتغسيله .سمعوا صوت المغني يأتي من الركن المعتم من الغرفة .هتفوا جميعا .استغفر الله العظيم .داعبهم أحدهم .
أصل المرحوم كان صاحب مزاج

2
دائما ما كان وحيدا في هذا المكان وتبقى الأشياء معلقة كما هي .كنت أعود ليلا من الطريق الترابي المظلم إلى بيتي
كنت أراه دائما جالسا على القطعة الإسمنتية بجلبابه الأبيض القصير قالوا أنه في العشرين من عمرة عندما أصابه الجنون وقال البعض الأخر أنه في الثلاثين من عمرة عندما هاجمه الحزن لا أحد يعرف بالضبط متى حل به هذا الشئ الغريب لكنه أراد إن يكون معتوها أو كما أراد إن يوهم الكثير من أهل القرية
يستمتع عندما يجد المارة يقفون إمامه ويبصق عليهم .
كان وجوده اليومي يمنحني ذاكرة قوية في تحديد ملامح الآخرين
أراه في كل الوجوه الذي أقابلها يوميا
عندما عدت لم أجده بحثت عنه في كل مكان سألت عنه كل المارة في القرية لا أحد قادرا على معرفة أين ذهب

3

لم يكن احد معي حتى يصف لي تلك اللحظة المرعبة عندما قمت مفزوعا من نومي على صراخ النسوة في حارتي أقتربت من النافذة فتحتها . لا شئ

4

حين ينتصف الليل كانت تريد أحدا بجانبها .كانت تضع قناعا الزيف والرياء .
كانت ككل نساء الأرض خائنات .
داست على قلبي بقدميها أقامت حفلة ليلية حضرها كل الطبالين والزما رين .أنتشلوا حكايتي .
باعني صديقي بحضن منها
كنت في الليلة الماضية في أنتظار أي شئ .لو كان لدي أدنى تفكير لأدركت إن هناك شيئا ما يحدث لكنني أدعيت الغباء حاولت كثيرا إن أكون متماسكا قدر استطاعتي حتى لا تفهمني تلك البنت اللعوب
أستطعت إن أري الخيانة تطل من عينيها
كان لابد إن تقول شيئا أعترفت وعدت أرى الخيانة تطل مرة ثانية .
قالتها لو لم تأتي لتزوجت أول
رجل يدق علي بابي

حتى تستطيع البكاء


في تلك بدا كل شئ صامتا كعادته. لا شئ يهم هكذا .قالت وهي تقبض بيدها على المقبض الحديدي للنافذة .عادت .تراخت عيونها .
أرتعشت .لمحت جيشا من الفئران يطاردها تختبئ تحاصرها في مكان ما.
بعيدا خلف تلال وهمية .تسكن ملايين العفاريت الشاردة عن مملكة الحزن .كانت شيئا لكنها الأن لا شئ .
تمسك ذلك العفريت بين كفيها تركته صرخت حين كان تعبت حين كان الأمس .الطائر الحزين صاحب الصوت الملائكي يأتيها من بعيد أعلنت عن رفضها لكل شئ
أقسمت إلا تعود إلى بيتها مرة ثانية وتلك أخر
ليلة لها .
تسأل إلى أين ؟ لا تدري
تصرخ .الرحيل .الرحيل
ظلت تردد
صرخت مرة ثانية
أبى لم يكن سوى كلبا ضالا أجرب أرهقته الأيام .اللحية المصطنعة البرود الشيطاني لا شئ يهمه سوي مجانين قريتي .أخوتي العشرة
يبيعون الوهم للمارة .الكتب الملعونة .المدرس التافه أشتكى لآمي تصرخ في وجهي عيونها ترعبني .أتحسس ملامحي بيدي
ينبغي إن أكون تعيسة
كانت متأكدة بأن هناك ليلة ممطرة تحملها لها مدينة الغرباء .راحت تبحث عن الخبز في عيون التائهين .مددت يدها لكل عابر سبيل وصفوها بأنها داعرة وملوثة وأن الشيطان يضاجعها كل ليلة
البعض أقسم إنه رآه عائدا من
غرفتها أرعبتهم المفاجأة .
البنت خرجت منذ السابعة صباحا ولم تعد
العيون خائفة ومرتبكة لمحها احد السائقين وهي ترتدي ملابس المدرسة هي والبنت الغجرية .جاءوا بأمها أقسمت لهم أنها لم تري أبنتها الغجرية منذ أيام
ظلت الأيدي والإقدام تتلاحق على
جسد المرآة وأبنها.
بصق عليهم أحد الصبية من نافذته.
تركوها.
نامت القرية على حزن عميق
أستيقظوا جميعا على لا شئ سوي بعض الحكايات المتناثرة هنا وهناك

رحيل خلف الجدران

جلست وحيدا خلف الحائط. أبكي .تنحدر من بين أصابعي مئات الوجوه أطارد وجها وجها ..أزحف حول الجدران المهزومة ..أمارس طقوس الجنون الأبله
مزقت ردائها بعيوني ..صارت عارية ..التقط شفتاها.. تركت يدي تداعب خصلات شعرها الأسود المتطاير .لعنت خيالي بصقت عليها .
ما بين الحين والحين يأتيني الحلم الأسود.. الشجرة والثعبان والجدران الأربعة.. ذاكرتي ترحل من رحم امرأة عذراء .أتلمس حزني العائد من ليل الأمس .حين يراني الموت أختبئ أبحث عن مومس عانقتني خلف الديار المهجورة أشم رائحة النسوة في حارتي
حين يهاجمني حلم الأيام السبعة تجتاحني رغبه في البكاء لكنني أدركت إن الحب شئ تافه حين يغالبني النعاس أنتظر تحت النافذة وفى المساء سوف أبحث عن إنسانا يعطيني سيجارة . حكاياتي المتعبة .يبتلعني الليل خلف أسوارة الخشبية يطردني بعيدا وراء الأفق .أرحل وأعود على صوتها وهي تروي لي عن حزنها تلقى بيدها على كتفي .تداعبني ليلا .نسيت أنها حزينة ورغم كل شئ أبتسمت لحظتها
وقعت يدي على وجهي أحسست بالدفء .اكتشفت إن لي وجها قبيحا
.صرخت في تلك اللحظة أحبس كل رغباتي المكبوتة .لمبة الجاز نمرة خمسه المعلقة على مسمار في الحائط يوجعني الضوء الخافت المتسرب منها .روضت نفسي على ثنائيه الإحساس بهما
لم تكن لي رغبه في معرفة شئ .
بالأمس حين مررت عليها عفوا .نسيت أننى رحلت في مهمة سريه لكي أرى كليوباترا وهي تغرس الإبر في صدور العبيد .
عدت .حاولت إن أعيد ما رأيته لم أجد أحدا
الكلب المربوط خلف الدار ينتظر عودتي ليلا.وفي يدي بقايا خبز .ظل يعوي .قمت مهرولا أقتربت منه يلحس قدمي بطرف لسانه أرتعش تختبئ يدي خلف ظهري
توهم إن هناك شيئا بها يقترب أكثر أبتعد عنه يري يدي فارغة ظل صامتا يعوي يدور حول شجرة التوت الجافة أوراقها يلعن عن استياءه بحركاته البهلوانية يصدر صوتا غريبا
أنتفض أحس ببرودة جسدي أمسكت بالحبل قطعته سحبته ورائي رفض الرحيل ظل بجواري أصرخ في وجهة تفترش
قدماه الأرض.
سقط كل شئ في قطار الخامسة صباحا جاء صوته مدويا وصارخا أزدات رغبتي في إن أكون عاريا لعنة الله على كل شئ

مقهي العاطلين


عاد مهزوما .وكأنها الليلة الأخيرة من مسلسل الفقدان .ثلاثية القدر تعلن عن مجيئها .الحب مهزوما .والمرض مؤنسا. والفقر طريقا.
يداهمه بركان متفجر من المشاعر المتناقضة .يلهث وراء عشرات المسميات الحزينة علي صفحة الماضي القصير .يسكب فوقه طوفانا من الحشرات الزاحفة والكلاب المسعورة والطيور المهاجرة خلف المدينة التعيسة .
صوته الدافئ يملآ النفوس بالحسرة والآسي على ما فاته من الليالي الدافئة السعيدة علي شاطئ الأيام المفقودة في زمن البعد عن المحبين .
كانت لديه قدرة عجيبة على مواصلة السير دون إن تعاوده دوامات المرض اللعين .معتمدا على إن الماضي صار شيئا منسيا وأن القدر لابد إن يعانقه .
وتاه مع التائهين وأقبل مع القادمين إلى مقهى العاطلين .
رائحة الدخان تتراكم خليط من الوجوه البيضاء .السمراء. طلبه .سائقين .موظفين
الأصوات ترتفع الكراسي تزاحم بعضها البعض المكان صار مكتوما الكل يتنفس دخانا .تمهل قليلا ثم عاد يستنشق رائحة البانجو المتطاير من أفواه المدمنين
جلسات القمار الجانبية حديث الزنا .
تملكه الرعب والغثيان .دقيقه ويسقط فاقدا الوعي لولا إن رأي فيلسوف وصاحب مقهى العاطلين القادم من قاع المجتمع صاحب نظريه الوجود .يقتحم أنتظاره يروي حكايات الصبا عندما كان كمسرى هيئه النقل العام
يتسأل شاكيا ؟
ما ذنبي سوي أنني خلقت في زمن الرياء والنفاق أخذته ليالي الماضي القريب عندما أعتلى عربة هيئة النقل العام
راح السائق مسرعا كلامنا ممسك بالمقبض الحديدي نترنح يمينا وشمالا تتقابل الأجساد تتلامس تسقط دمعة من العيون المتحجرة تصاعدت رائحة بلا معنى فهم بعدها أنها رائحة حذاء خلع بجانبه .
تعلو صرخة من فتاه تتألم تركوها وحيدة صرخت مستغيثة .لا أريد إن أموت هنا
ظل يتسأل ويتسأل ؟
هل يجوز لي إن أقولها صراحة دون خجل حتى من نفسي الشريرة أي شئ يمكن إن يضاف إلى النفس في تلك اللحظة
عاد مهزوما على يد صاحب المطعم تقتحم يده بمشروعاته الفاشلة العاطل بالوراثة يرجوه إن يعود إلى العمل مرة ثانيه يبيع الكبده المستوردة والكفتة المستوردة على أنها بلدي.الطحينة البيضاء مختلطا بها الزبادي الأبيض .والمدينة تأكل ولا تدري
يدعي الحب من فتاه الحارة الجميلة العاشقة لعيونه
ظل يستمع ويستمع كان لديه أحساسا خانقا مسيطرا على وجوده في هذا المكان الخانق بأن شيئا ما سوف يحدث وان الحياة تتأرجح بين السعادة والحزن وأن اليوم أو الغد هو مقبرة التعساء والمحبين على مقهى السعادة